Note
مرّ منذ أسبوعين حدثٌ رمزي بالغ الدلالة في مسيرة الفكر الإسلامي المعاصر، وهو تغيير اسم مجلة (إسلامية المعرفة) التي تصدر عن (المعهد العالمي للفكر الإسلامي)، ومقره في هيرندن قرب واشنطن، وصدور عددها الأخير التاسع والتسعين باسم (الفكر الإسلامي المعاصر). مع تغيير رئيس التحرير ليغدو الدكتور عماد الدين خليل بعد أن كان في العدد ما قبل الأخير الدكتور فتحي حسن ملكاوي.
صدر العدد الأول سنة 1995، واليوم بعد ربع قرن بالتمام والكمال يكتشف القائمون على هذه المجلة وهم من أهم المنظّرين للفكر الإسلامي المعاصر أن (إسلامية المعرفة) اسم يجب تغييره والتخلي عنه، وهكذا ينهار حلمٌ عزيز، وحلمٌ غال، على قلب هذا الفكر. حلم (أسلمة المعرفة)، الذي انطلق قبل ربع قرن ونيف بكامل التوفّز والجيَشان، ليؤسّس ويؤصّل ويؤثّل ويمكّن "إسلامية المعرفة ومنهجية التثاقف الحضاري"، وليحدثنا عن "معالم التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية"، وعن "العلوم في الاجتماع السياسي الإسلامي"، وعن "بناء النظريات في الاقتصاد الإسلامي"، وعن "إسلامية المعرفة: رؤية مغايرة"، ولا عجب أن تكون الرؤية هنا مغايرة، لأن الذي يقدمها أبو يعرب المرزوقي صاحب الرؤى المغايرة في كل شيء، ولا معنى لاستثناء (إسلامية المعرفة) من رؤيته المغايرة أيضاً.